![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
معمل البرامج المساندة للصفوف الأولية 1 - الأساس والمنطلق :
مما ورد في الحديث الشريف ( الضعيف أمير الركب ) .
والضعف قد يكون حالة خلقية خارجة عن إرادة الإنسان ،أي لا حول له فيها ولا قوة، وقد يكون لعوامل أخرى اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية أو غير ذلك. ولا شك أن الحديث يرعى هذا الجانب ويكرم الضعيف ، فيجعل الجميع يحيطونه بالرعاية والاهتمام ،ويسارعون بتقديم يد العون له . ولذلك ورد في حديث آخر ( سيروا على سير أضعفكم ) وهذا فيه من الرعاية والتعاون والاهتمام الشيء الكثير ، ولعل هذه المعاني هي منطلقنا في رعاية الضعفاء والاهتمام بهم والتغلب على حالات الضعف التي يعانونها والتي نشعر أنها من أسس عملنا ،ومن أكثر المهمات التي نشعر بثقل المسئولية والمعاناة فيها. ولقد كانت هذه الحالات هي الشغل الشاغل لنا خلال الفترة الماضية نبحث عن الأسباب ونسجل النتائج، ونتحرى عن أحوال التلاميذ وأوضاعهم حتى هدانا الله عز وجل إلى أن نقدم الحل حسب رأينا والذي نرجو أن نرى ثماره ناضجة طيبة في أقرب الأوقات ، وخاصة أن مدارس الفلاح لم تأل جهداً في تقديم كل ما يساعد على إنجاز العملية التربوية بأسرع الأوقات وبأفضل الوسائل .
فقدمت أحسن الأدوات وأجود المعامل وأفضل الدورات لتحقق لأبنائها وللعملية التربوية أعلى مستوى من التقدم والرقي .
2 – الأسباب والدوافع :
أن أسباب التفكير في هذا البرنامج هو ملاحظة ضعف المستوى التحصيلي في المواد الأساسية مثل ( القراءة والكتابة ) وكذلك في المواد العلمية والاجتماعية، وخاصة في الصفوف العليا . وأسباب هذا الضعف كثيرة جداً منها ما يتعلق بالبيت وعدم متابعته لأطفاله ، وكذلك بعض المشاكل الاجتماعية والنفسية وربما الاقتصادية أيضاً لها الأثر الكبير في تدنى مستوى لبعض التلاميذ ، كما أن عدم مراعاة بعض الزملاء للفروق الفردية له تأثير على هذا المستوى . ولعدم الانشغال برمي القصور على البيت أو المعلم أو حتى على التلاميذ،رأينا أن نبدأ بهذا البرنامج .
3 – الفكرة والهدف :
الفكرة :
تقوم الفكرة على تهيئة غرفة خاصة تشبه المعامل العلمية فألوان الجدران على غير ما عرف ، وترتيب الطاولات وهيئتها على غير ما رأى مع وجود الأستاذ المتميز المدرك لكل أنواع القصور والتقصير . تحدد لهؤلاء التلاميذ مواعيد معينة ضمن جدول خاص، يراعى فيه عدم اصطدامه بالجدول الأصلي ، وخاصة عندما يكون الدرس جديداً أو مهماً ، فيؤخذوا ضمن دروس المراجعة أو الكتابة أو غير ذلك . والهدف : من كل ذلك التركيز على صحة القراءة وسلامتها. وجودة الكتابة وبعدها عن الأخطاء مع مراعاة حسن الخط وجماله،وبذلك نستطيع أن نحقق عقول تلاميذنا بمادة مكثفة تعالج تقصيرهم،وتسد النقص في مهاراتهم من خلال الأجواء التي تحيطهم والأساليب الجديدة التي تذلل لهم هذه الصعوبات . 4 – الآلية والمحتوى : كما قلنا من قبل يجب أن يكون المعمل مختلفاً تماماً عن طابع الحجرات الدراسية من حيث المحتوى بحيث يشعر التلميذ أنه أنتقل من البيئة التي يألفها إلى بيئة جديدة مشوقة . لذا رأت الإدارة أن يكون هذا المعمل محتوياً على :
1 - طاولات على شكل شبه منحرف بحيث إذا جمع منها
عدد
2 - كراسي دوارة يتناسب حجمها مع أجسام تلاميذ الصفوف الأول . 3 - خزانات لحفظ الوسائل واللوازم المطلوبة .
4 - سبورة ذات أوجه متعددة بحيث تتيح الفرصة للمعلم في استخدامها لأغراض كثيرة في آن واحد دون اللجوء إلى مسحها .
سبورات ناطقة بعدد يتناسب مع أعداد تلاميذ البرنامج . سبورات سحرية . مكعبات تحوي الأحرف الهجائية 5 - شاشة عرض حائطية ثابتة . 6 - جهاز ( أوفرهيد ) . 7 - شاشة تلفزيون ( 21 بوصة ) مع قاعدة جدارية . 8 - جهاز نولوجي . 9 - جهاز فيديو 10 - شبك عرض لبطاقات الأحرف .
11 - طاولة رمل .
12 - مكتب للمعلم بمستلزماته .
5 - المنهج والنتيجة :
بعد أن عرفنا الفكرة التي يقوم عليها المشروع والأسس النظرية والعملية والآلية التي تساعد على ذلك . فإن أهم عنصر تعتمد عليه بعد الله عز وجل هو وجود المدرس الكفء المستوعب لهذه الفكرة والمتحمس لها ، والذي يشعر بالمعاناة الحقيقية تجاه ذلك . وقد هيأ الله لنا أحد المعلمين المتميزين في منطقة مكة المكرمة التعليمية من ذوي الخبرة في الصفوف الأولية وتم بفضل الله تعالى استقطابه إلى المدرسة وتفريقه نهائياً لهذه المهمة . وبذلك نكون قد بدأنا في وضع هذا البرنامج قيد التنفيذ ولتحديد من هم في حاجة إلى هذا البرنامج للاستفادة منه تمت الخطوات التالية :
تم استعراض نتائج الصفوف العليا في المواد الدراسية فلوحظ أن هناك ضعفاً في بعض المواد الدراسية مثل ( قواعد اللغة العربية والعلوم والتاريخ والجغرافيا …). وخاصة بين تلاميذ الصف الرابع الابتدائي مما حدانا إلى إجراء اختبار تقويمي لهذه الفئة والتي ظهر عليها الضعف في المواد الدراسية التي أخفقوا فيها ، وكان هذا الاختبار التقويمي شفهياً . فكانت النتائج مذهلة جداً حيث أن التلاميذ يجيبون على الأسئلة بكل وضوح . فمعنى هذا أن الإخفاق ليس لعدم استيعابهم للمواضيع بل نتيجة الضعف في القراءة والكتابة . ولإثبات هذا الأمر أو نفيه . تم عمل اختبار تقويمي لتلاميذ الصفوف ( السادس والخامس ) في مواد اللغة العربية ( النحو – الإملاء – الخط ) وكان هذا الاختبار كالتالي : عدد تلاميذ الصف السادس الذين خضعوا لهذا التقويم ( 98 ) تلميذاً.
وكانت نتائج التقويم على النحو التالي :
وعدد تلاميذ الصف الخامس الذين خضعوا لهذا التقويم أيضاً ( 118 ) تلميذاً .
وكانت النتائج كالتالي :
وباستعراض النتائج التي كانت بأيدينا وجدنا أن هناك تناسباً عكسياً بين التميز والضعف وخاصة في مادة الإملاء وهي الأساس في كل المواد الدراسية .
والملاحظ أن نسبة التميز
في
الصف السادس بلغت ( 22 % ) بينما الضعف بلغت نسبة ( 20% )
أما نسبة التميز
في
الصف الخامس ( 21 % )
ويؤكد المعلمون أن هذا الضعف وارد مع التلاميذ من الصفوف الأولية . لذا كان لزاماً علينا تتبع هذه المشكلة للوصول إلى جذورها لإيجاد الحل المناسب لها . فكانت الخطوات التالية وهي استعراض نتائج تلاميذ الصفوف الأول قاطبة ( الأول والثاني والثالث ) .
1 - تم حصر
أسماء التلاميذ الذين ظهر لديهم الضعف في مادة
2 - تم إجراء اختبار مقياس للجميع دون استثناء . 3 - تم حصر أسماء التلاميذ الذين ظهر لديهم الضعف من نتائج اختبار المقياس . 4 - تمت مطابقة نتائج الحصر بين الأول من واقع نتائج نهاية الفصل الأول والثاني من واقع نتائج اختبار المقياس . 5 - تم أخذ آراء المعلمين حول النتائج ، ومن ثم تم عمل حصر نهائي للتلاميذ الذين يحتاجون لبرامج مساندة لانتشالهم من هذا الضعف.
وكانت النتائج النهائية كالتالي :
6 - تم عمل جدول زمني للحصص لتنفيذ هذا البرنامج بواقع حصتين لكل فصل من فصول الصفوف الأول بحيث تكون كل مجموعة مستقلة وذلك حتى يكون العدد مقبولاً والاستفادة أكثر. وكانت هذه الأعداد كالتالي :
7 - تم التنسيق مع معلمي الصفوف الأولية على أن تكون هذه الحصص عبارة عن حصص مراجعات وتسميع ولا تكون حصص لمواضيع جديدة حتى لا يحرم فلذات أكبادنا المستفيدين من هذا البرنامج .
وكان عدد إجمالي حصص هذا البرنامج ( 20 حصة ) أسبوعياً .
8 - تم تخصيص ملف لكل تلميذ يحوي هذا الملف نبذة عن مستواه قبل الالتحاق بهذا البرنامج ثم متابعة مستمرة يوماً بيوم لمعرفة النتائج وكذلك لتقييم البرنامج أولاً بأول . كما يتم متابعة المعلم الأساسي للتلميذ ويتم إجراء تنسيق مع المدرس المتخصص بهذا البرنامج لتلافي ما قد يحصل أثناء هذا البرنامج . والله الهادي إلى سواء السبيل ،،،
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||